الصفحة 101 من 119

ولا يستخفن أحد بعقولنا ويقول أن منهج مشايخنا قد تغير وانحرف .. لا ولله، كان هذا منهجنا ولم يتغير .. ونسأل الثبات عليه .. نعم، نعترف بعجزنا وقصور أنفسنا ونعلم أن احتمال الخطأ وارد في فهمنا لحكم من أحكام الشرع أو تطبيقنا له في الواقع رغم كون شرع الله في حد ذاته كاملا شاملا مبرأ من النقص والقصور، فلذا نرى أن باب النصح مفتوح وسنكون من الشاكرين لمن دلنا على خطأنا بدليل من الشرع، ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله-.

وفي الختام؛ أدعو إخواني المجاهدين في كل مكان، وعلى وجه الخصوص إخواني في جماعة قاعدة الجهاد والإخوة المجاهدين في شام الرباط إلى التأمل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه سيدنا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدعون له ولدا ويجعلون له ندا وإنه ليعافيهم ويدفع عنهم ويرزقهم ويعطيهم ) ) [1]

فيا أيها الأحبة! لقد سمعتم في الآونة الأخيرة من الأذى والسب والشتم والتهم الباطلة والقول الزور والتطاول على الكبار ما يجرح القلب ويدمي الفؤاد ولكن أدعوكم إلى أن تحتسبوا ذلك عند الله وتخلقوا بأخلاق الله وتتحلوا بالحلم والأناة وتقابلوا السيئة بالحسنة وتواجهوا الظلم بالعدل ولا تعدلوا بالسلامة من الفتن شيئا، واثبتوا على الحق .. فإنما هو زبد وسيذهب جفاء!

وأدعو نفسي وإياكم إلى أن نكون كالنحلة أو كالنخلة .. يرد ظلنا ... حلو ثمارنا ... طيب منظرنا ... خير ونفع وجودنا ... وفقني الله وإياكم أن نكون كذلك، آمين!

ولئن مد الله في العمر ورزق التوفيق سنقف عند كل محور من المحاور المذكورة أعلاه بشيء من التفصيل في المقالات القادمة بإذن الله، والله الموفق-

(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله، ورقم الحديث:2239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت