الصفحة 110 من 119

بسم الله الرحمن الرحيم

عجبا لرجل أدى أمانة القلم بدمه

كلمة للأستاذ أحمد فاروق لعلماء وشعب باكستان بعد مقتل الشيخين العالمين نصيب خان وأسلم شيخوبوري رحمهما الله

الحمد لله والصلاة السلام على إمام الأنبياء محمد المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم, أما بعد:

إلى إخواني الأعزة في باكستان,

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول حبيب الله النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه" (صحيح وضعيف الجامع الصغير وزياداته)

لقد أكدت الفئة المتسلطة على رقاب أهل باكستان اليوم مرة أخرى أنها ليست منا, وأنه لا علاقة لها بأمتنا ولا بديننا البتة. فلقد قتل هذا النظام الفرنجي نجمين لامعين من علماء الدين الذين أعلى الله تعالى شأنهم في كتابه الكريم, والذين فرض الله علينا أن نسير وفق توجيهاتهم, والذين أوجب المصطفى صلى الله عليه وسلم علينا أداء حقوقهم. أولهما هو العالم المجاهد الشجاع من أرض وزيرستان الشمالية وشيخ الحديث في مدرسة اكوره ختك الشيخ مولانا نصيب خان رحمه الله. حيث اختطفوه خارج مدرسته وألقوا بجسده في الشوارع وعليه آثار العنف والتعذيب. ثم بعد ذلك قتلوا العالم المشهور مفسر القرآن مولانا اسلم شيخوبوري أثناء سفره في كراتشي بالرصاص. تقبل الله هذين العالمين المرموقين في الشهداء, ورفع درجاتهم, وبارك في حبر قلميهما ودمائهما الزكية, وأبدل عن خزينتي العلم والعمل هاتين لأمة الإسلام خيرا. آمين.

أعزتي الكرام وإخواني الأحباء،

ذنب هذين العالمين أنهما كانا يقولان كلمة الحق بدون أن يخافا لومة لائم وهما يستشعران عبء تركة الأنبياء على عاتقيهما, وعظم المسئولية التي تملي عليهما مكانتهما. فما كانا يغيران الفتاوى لأجل المصالح الدنيوية, وعروش الحكام, والسفارات الأجنبية. وكانا يؤيدان المجاهدين علانية وسرا حيث يمرون بأصعب الظروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت