الصفحة 102 من 272

ج- العامي الموحد يُساير فطرته التي فطرها الله عز وجل في قلبه ن بخلاف المشرك فإنه يخالف فطرة الله التي فطر الناس عليها ، فهو كمن يواجه أمواج البحار ويصادمها .

د- أن الله تعالى قد أودع هذا الكتاب العزيز من البراهين الساطعة والدلائل القاطعة ما يفهمه العامي من الموحدين ويهزم به كل مبطل من المعاندين .

ومن ذلك ما ذكره الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله:"... قد استدل بعض من يدعي العلم على مسألة تصرف الأولياء ، وأنهم يُدعون بقوله تعالى: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) [ آل عمران: 169] فقال بعض عوام المسلمين: إن كانت القراءة يرزقون - بفتح الياء - فذلك متجه ، وإلا فالآية حجة عليك !؟" (1) .

قوله: ( فجند الله ) : المراد بجند الله هنا: الذين أدوا ما أوجب الله عليهم ، وعملوا بما وهبهم من العلم النافع والعلم الصالح ، وأصغوا إلى حجج الله وبيناته، وأقبلوا على تعلم ذلك بصدق عزيمة وإخلاص النية ، ودعوا الناس إلى ذلك . قاله ابن مانع - رحمه الله - في تعليقه على كشف الشبهات .

قوله: ( هم الغالبون بالحجة واللسان ) : قال ابن القيم رحمه الله:"فقوام الدين بالعلم والجهاد ، ولهذا كان الجهاد نوعين:جهاد باليد والسنان ، وهذا المشارك فيه كثير ."

(1) -- تحفة الطالب والجليس ص 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت