فإذا كان بعض الصحابة رضي الله عنهم مع علو مكانتهم ورفيع درجتهم وَوفور علمهم قد وقع منهم شيء من الشرك ، إذًا فكيف بغيرهم ؛ فالواجب على كل مسلم الاعتناء بهذا الأمر غاية الاعتناء وتدبر كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك ما كتبه أهل العلم في ذلك ؛ ومنهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فقد اعتنى بهذا الأمر عناية كبيرة ، وألف المؤلفات الكثيرة في ذلك المبنية على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ ومن هذه المؤلّفات:
ثلاثة الأصول ، والقواعد الأربع ،وكشف الشبهات ،وكتاب التوحيد ، وشروح هذه الرسائل والكتب .
ثم بعد ذلك يكثر النظر في الدرر السنية في الأجوبة النجدية ، ثم بعد ذلك الكتب التي ألفت في توحيد الأسماء والصفات من الواسطية والحموية والتدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وغيرها من المؤلفات التي ألّفت في ذلك .
وهذا الكتاب [ التوضيحات الكاشفات على كشف الشبهات ] للشيخ محمد بن
عبد الله الهبدان وفقه الله تعالى ، شرح فيه كتاب كشف الشبهات وذكر فيه الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم كلام أهل العلم فجزاه الله خيرًا ووفقه .
وكتاب كشف الشبهات من أنفس ما كتبه أهل العلم في ذلك على صغر حجمه ،ذكر فيه الإمام محمد بن عبد الوهاب التوحيد الذي جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، وقرن كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة ، وذكر شبهات المشركين التي يلبسون بها على الناس وبيّن بطلانها فرحمه الله رحمة واسعة وأثابه .
ومن نفاسة هذا الكتاب أن بعض أهل العلم ألف على مثاله وحاكى الشيخ في كتابه هذا ؛ ومنهم الشيخ محمد بن أحمد الحفظي رحمه الله في كتابه: درجات الصاعدين إلى مقامات الموحدين .
مقدمة المؤلف