الصفحة 14 من 272

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسولُه ، ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) [ آل عمران: 102] ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيراُ ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا ) [ النساء: 1]

( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا * يصلح لكم أعالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا ) [ الأحزاب: 70 ، 71 ] أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وبعد:

فإن رسالة الإمام المجدد والعالم الجهبذ محمد بن عبد الوهاب ، والمسومة بـ ( كشف الشبهات ) رسالة قيمة ، عظيمة الفائدة ؛ فقد اشتملت على صغر حجمها على دمغٍ لحجج المبطلين ، ودحضٍ لشبهات المشركين ، وكشفٍ لتلبيس الملبسين ، وإظهارٍ لحجج الموحدين ، ونصرةٍ لأهل الحق والدين .

ولأهمية الكتاب لذوي الألباب رأيت أن أخدمه لينتفع به جل الأصحاب فطرزته بالتوضيحات ، وحلّيته بالتحقيقات ، ووضحت درره المستورات ، وجواهره المخفيات في بطون السطور والكلمات ، ولا أخفيك أني كنت أقدم رِجلًا وأخر أخرى للإقدام على هذا الأمر الجلل ، ولولا إشارة مَنْ إشارته حُكْم ، وطاعته غُنْم ، لما أقدمت على خوض هذا المضمار ، ولكن أسأل الله الإعانة فيما توخيت من الإبانة ، وبالله أعتضد فيما أعتمد ، وأعتصم مما يَصِم ، وأسترشد إلى ما يرشد فما المفزغ إلا إليه ، ولا الاستعانة إلا به ، وبه أستعين وهو نعم المعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت