الصفحة 159 من 272

قوله: ( والأحد: الذي لا نظيرَ لهُ ) : قال ابن كثير -رحمه الله - في تفسيره:"يعني هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير ولا نديد ولا شبيه ولا عديل ، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عز وجل ، لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله" (1) .

قوله: ( والصمدُ: المقصودُ في الحوائج ) : قال شيخ الإسلام رحمه الله:"قوله { الصمد } بيان لاختصاصه بكمال الصمدية ، وقد ذكرنا تفسير الصمد واشتماله على جميع صفات الكمال كما رواه العلماء من تفسير ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وقد ذكره ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي وغيرهم في قوله { الصمد } ؛ يقول: السيد الذي قد كمل في سؤدده ، والشريف الذي قد كمل في شرفه ، والعظيم الذي قد كمل في عظمته ، والحكيم الذي قد كمل في حكمته ، والحليم الذي قد كمل في حلمه ، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد ، وهو سبحانه هذه صفته لا تنبغي إلا له ، ليس له كفؤ ، وليس كمثله شيء سبحانه ، الواحد القهار ، وكذلك قد ثبت من حديث الأعمش عن أبي وائل ، وقد ذكره البخاري في صحيحه (2) ."

ورواه ابن كثير من أهل العلم في كتبهم ؛ قال: الصمد: السيد الذي انتهى سؤدده ، وقد قال غير واحد من السلف كابن مسعود وابن عباس وغيرهما: الصمد الذي لا جوف له . وكلا القولين حق موافق للغة كما سبق في موضعه ، أما كون الصمد هو السيد فهذا مشهور ، وأما الآخر فهو أيضًا معروف في اللغة" (3) ."

[ الجواب الثاني ]

وقال تعالى: ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) [ المؤمنون: 91 ] ففرق بين النوعين وجعل كلًا منهما كفرًا مستقلًا .

وقال تعالى: ( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم ) [ الأنعام: 100] ففرقَ بين الكفرين .

(1) - تفسير ابن كثير 8/ 527. سورة الإخلاص .

(2) - رواه البخاري معلقًا (8/739- فتح ) .

(3) - الفتاوى: ( 17/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت