فهرس الكتاب
قوله: ( فلا خير في رجلٍ جُهّالٍ الكفارِ أعلمُ منه بمعاني(لا إله إلا الله ) : يشير المصنف - رحمه الله تعالى - إلى ما رواه ابن جرير عن ابن عباس رضي عنهما وفيه".. وتكلم رسول الله صلى الله فقال: يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ، ففزعوا لكلمته ولقوله وقالوا كلمة واحدة ! نعم وأبيك عشرًا . فقالوا: وما هي ؟ وقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا ابن أخي ؟ فقال: لا إله إلا الله ، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون ك ( أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا لشيء عجاب ) [ ص: 5] (1) فكفار قريش امتنعوا من الاستجابة لطلب النبي لأنهم لو أظهروا استعدادهم لقبول الكلمة للزم من ذلك ترك ما هم عليه من عبادة الأوثان وذبح القربان وإخلاص العبادة للرحمن لكنهم رفضوا ذلك بحجة هي في الحقيقة مغالطة ومكابرة فقالوا: ( أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا لشيء عجاب ) . (2) "
(1) 2 ) قال بن كثير رحمه الله في تفسيره ( 7/46) : هكذا رواه أحمد والنسائي من حديث محمد بن عبد الله بن نمير كلاهما عن أبي أسامة عن الأعمش عن عبادة غير منسوب به نحوه ، ورواه الترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير أيضًا كلهم في تفاسيرهم من حديث سفيان الثوري عن الأعمش عن يحيى بن عُمار الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكره نحوه وقال الترمذي: حسن .