الصفحة 97 من 272

ويقول الله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علمٌ ) [ الإسراء: 36] ، ويقول تعالى: ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ) [ يوسف: 108] ، فقوله: ( على بصيرة ) : أي يقين ومعرفة وتحقق ، والبصيرة تكون في ثلاثة أمور:

أن يكون الداعية عالمًا بالحكم الشرعي .

أن يكون الداعية عالمًا بكيفية الدعوة .

ج - أن يكون الداعية عالمًا بحال المدعو .

إذن لا بد من معرفة الأدلة الشرعية وإتقانها حتى تستطيع أن تبلغ دعوة الله إلى الناس جميعًا .

2-قوة البيان: لأن قوة البيان وفصاحة اللسان تجعل للفكرة أثرًا قويًا في نفوس الآخرين ، والعكس بالعكس ؛ لذلك سأل نبي الله موسى عليه السلام حين بعثه ربه إلى فرعون أن يرزقه الإبانة عن الحجج والإفصاح عن الأدلة فقال: ( واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي ) [ طه ك 27/28] . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما -: ( إن من البيان لسحرًا ) (1)

قال صعصة بن صوحان:"صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم ، إن الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجة من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب الحق" (2) .

أما إذا كان ذلك البيان لتوضيح الحق وإبطال الباطل فهذا ممدوح ، وقد قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله لرجل سأل حاجة فأحسن المسألة فأعجبه قوله"هذا والله السحر الحلال" (3) .

3-أن يذكر قاعدة مرضية يتفق هو وخصمه عليها ، ثم يبين بطلان قوله من خلال هذه القاعدة المتفق عليها ، قال شيخ الإسلام:"والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل كتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم" (4) .

(1) رواه البخاري (5146) ، ومسلم ( 869) .

(2) انظر فتح المجيد ص 450.

(3) المصدر السابق .

(4) الفتاوى ( 4/186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت