فهرس الكتاب
28 - «باب ما جاء في التطير»
أي من النهي عنه والوعيد فيه
س: اذكر مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟
جـ: هي أن الطيرة من الشرك المنافي للتوحيد أو لكماله الواجب لما فيها من تعلق القلب بغير الله.
س: عرف التطير واذكر حكمه؟
جـ: التطير هو التشاؤم بمرئي أو مسموع من الطيور ونحوها وحكمه التحريم لأنه من الشرك.
قال تعالى: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [1] .
وقال تعالى: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} [2] .
س: اشرح هاتين الآيتين وبين مناسبتها للباب؟
جـ: أخبر الله تعالى في الآية الأولى أن آل فرعون كانوا إذا أصابتهم الحسنة وهي الخصب والسعة والرخاء {قَالُوا لَنَا هَذِهِ} أي نحن الحقيقيون والجديرون ونحن أهلها {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} أي بلاء وقحط تطيروا بموسى ومن معه فيقولون هذا بسبب موسى وأصحابه فقال تعالى {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ} أي ما قضى عليهم وقدر لهم {عِنْدَ اللَّهِ} أي بحكمه وقضائه بسبب كفرهم وتكذيبهم لآيات الله ورسله {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} لا يفهمون ولو فهموا وعقلوا لعلموا أنه ليس فيما جاء به موسى عليه السلام إلا الخير والبركة والسعادة والفلاح لمن آمن به واتبعه.#
(1) سورة الأعراف آية (131) .
(2) سورة يس آية (19) .