الصفحة 113 من 232

قوله تعالى: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} المعنى والله أعلم حظكم وما نالكم من شر معكم بسبب أفعالكم وكفركم ليس من أجلنا ولا بسببنا.

ومناسبة الآيتين للباب: أنهما دلتا على أن التطير من أعمال الكفار وقد ذمهم الله به ومقتهم عليه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر» أخرجاه زاد مسلم «ولا نوء ولا غول» .

س: بين معاني الكلمات المذكورة في الحديث؟ وبين الشاهد منه للباب؟

جـ: ينفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما كان عليه أهل الجاهلية وما كانوا يعتقدونه من أن هذه الأشياء تؤثر بنفسها من غير إرادة الله.

العدوى: انتقال المرض من المريض إلى الصحيح وكانت العرب في الجاهلية تعتقد أن المرض يعدي بطبعه من غير تقدير الله تعالى.

الطيرة: سبق تعريفها وهي الشاهد من الحديث للباب.

الهامة: طير من طيور الليل تسمى البومة كانوا يعتقدون أنها إذا وقعت على بيت أحدهم تخبره بموته أو موت أحد من أهل داره فجاء الحديث بنفي ذلك وإبطاله.

صفر: قيل هو شهر صفر كان أهل الجاهلية يتشاءمون به وقيل «صفر» دواب تخرج في البطن تهيج عند الجوع وربما قتلت يعتقدون أنها أعدى من الجرب فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك.

النوء: موضع سقوط الكوكب وقيل هو الكوكب «النجم» كانوا ينسبون إليه نزول المطر.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت