الصفحة 130 من 232

3 -أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفًا من بعض الناس فهذا محرم وهو نوع من الشرك بالله المنافي لكمال التوحيد.

4 -الخوف الطبيعي وهو الخوف من عدو أو سبع ونحو ذلك مما يخشى ضرره فهذا جائز ولا يذم فاعله.

قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ} [1] .

س: اشرح هذه الآية مع بيان المقصود بالخشية وعمارة المساجد ثم بين مناسبة هذه الآية للباب؟

جـ: يقول تعالى إنما يليق بعمارة مساجد الله من صدق بالله وصدق بالبعث والجزاء فآمن بقلبه وعمل بجوارحه فأقام الصلاة وداوم عليها مستوفيًا لشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، وأخرج الزكاة الواجبة من ماله وأعطاها لمستحقيها وأفرد الله بالخشية والخوف ولم يخش أحدًا سواه.

والمراد بالخشية: خشية التعظيم والعبادة والطاعة.

والمقصود بعمارة المساجد: ما يعم عمارتها الحسية بالبناء والترميم وعمارتها المعنوية بدوام العبادة فيها بالصلاة والذكر.

ومناسبة الآية للباب: أنها دلت على أن المؤمنين الموصوفين بهذه الصفات أفردوا الله بالخوف والخشية دون سواه.

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [2] .#

(1) سورة التوبة آية (18) .

(2) سورة العنكبوت آية (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت