فهرس الكتاب
س: اشرح هذه الآية وبين مناسبتها للباب؟
جـ: يقول الله تعالى مخبرًا عن صفات قوم من المكذبين الذين يدعون الإيمان بألسنتهم ولم يثبت في قلوبهم أنهم إذا أوذوا في الله أي من أجله وفي سبيله بأن عذبهم المشركون على الإيمان به كما حصل في أول الإسلام جعلوا فتنة الناس وهي أذاهم في الدنيا منزلة عذاب الله في الآخرة فجزعوا من ذلك ولم
يصبروا.
ومناسبة الآية للباب: أن الله ذم فيها من خاف الناس وجعل عقوبتهم مثل عقوبة الله فارتد عنه دينه بسبب خوفهم وأذيتهم.
عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا «إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره» رواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي.
س: وضح معاني الكلمات المذكورة في الحديث وبين مناسبته لهذا
الباب؟
جـ: ضعف اليقين: الضعف ضد القوة، واليقين كمال الإيمان.
ترضي الناس بسخط الله: تؤثر رضاهم على رضا الله وتتقرب إليهم بما يسخط الله.
تحمدهم على رزق الله: أي تثني عليهم بما أوصل إليك من أيديهم بأن تضيفه إليهم وهذا لا ينافي شكرهم بمكافأتهم والدعاء لهم.
وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله: أي إذا طلبت منهم شيئًا فمنعوك ذممتهم عليه لأن الله لم يقدر لك ما طلبته على أيديهم. #