فهرس الكتاب
فمن علم أن الله هو المنفرد بالعطاء والمنع وأنه هو الذي يرزق العبد من حيث لا يحتسب لم يمدح مخلوقًا على رزق ولم يذمه على منع بل يفوض أمره إلى الله ويعتمد عليه ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: «إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره» أي إذا قدر لك رزقًا أتاك ولو اجتهد الخلق في منعه، وإذا لم يقدر لم يحصل ولو اجتهدوا في إيصاله إليك.
ومناسبة الحديث للباب: أن فيه ذم لمن خاف الناس وقدم رضاهم على
رضى الله.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس» رواه ابن حبان في صحيحه.
س: ما معنى التمس واذكر ما يستفاد من هذا الحديث وبين مناسبته للباب؟
جـ: معنى التمس: طلب، ويستفاد من هذا الحديث:
1 -أن من اتقى الله كفاه مؤنة الناس.
2 -الحث على تقديم رضا الله على رضا الناس والتحذير من ضده.
3 -أن من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئًا.
4 -إثبات صفتي الرضاء والسخط لله تعالى كما يليق بجلاله وعظمته.
ومناسبة الحديث للباب: أن فيه وعيد لمن خاف الناس فآثر رضاهم على رضا الله. والله سبحانه وتعالى أعلم.