فهرس الكتاب
36 -باب ما جاء في الرياء
أي من النهي عنه والتحذير منه
س: عرف الرياء وما الفرق بينه وبين السمعة وما علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد؟
جـ: الرياء مشتق من الرؤية وهو ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه، وقيل هو فعل الخير لإرادة الغير، والمراد به إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمد صاحبها.
والفرق بين الرياء والسمعة، أن الرياء لما يرى من العمل كالصلاة، والسمعة لما يسمع من القول كالقراءة وأنواع الذكر.
وعلاقة هذا الباب بكتاب التوحيد: أن الرياء شرك أصغر مناف لكمال التوحيد.
قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [1] .
س: اشرح هذه الآية واذكر سبب نزولها وبين مناسبتها للباب وما الذي يستفاد منها؟
جـ: يقول تعالى مخاطبًا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - قل لهؤلاء المشركين المكذبين برسالتك إنما أنا بشر مثلكم ليس لي من الربوبية ولا من الإلهية شيء بل ذلك كله لله وحده لا شريك له أوحاه إلي وإنما أخبركم إلهكم الذي أدعوكم إلى عبادته إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه ورؤيته يوم القيامة وجزاءه الصالح فليعمل عملًا صالحًا
(1) سورة الكهف آية (110) .