الصفحة 147 من 232

37 -باب من الشرك إرادة الإنسان بعلمه الدنيا

س: ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟

جـ: هي أن العمل لأجل الدنيا شرك ينافي كمال التوحيد الواجب ويحبط الأعمال.

قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] .

س: اشرح هاتين الآيتين وبين مناسبتهما للباب؟

جـ: يقول تعالى من كان يقصد بعمله الحياة الدنيا أي ثوابها وزينتها ومتاعها نوف لهم ثواب أعمالهم بالصحة والسرور في المال والأهل والولد وهم فيها لا ينقصون، هذا في الدنيا. أما في الآخرة فليس لهم جزاء إلا النار وقد أحبط الله أعمالهم التي عملوها في الدنيا وأبطلها فلا ثواب لهم فيها.

ومناسبة الآيتين للباب: أن فيهما وعيد لمن قصد بعمله الدنيا بإحباط عمله ودخول النار.

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع» رواه البخاري. #

(1) سورة هود آية (15، 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت