فهرس الكتاب
40 -باب من جحد شيئًا من الأسماء والصفات
س: ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟
جـ: هي أن من جحد شيئًا من أسماء الله وصفاته فقد أتى بما يناقض التوحيد وينافيه وذلك من شعب الكفر.
قال تعالى: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} [1] .
س: اذكر سبب نزول هذه الآية وما حكم من جحد شيئًا من أسماء الله وصفاته؟
جـ: سبب نزولها أن مشركي قريش جحدوا اسم الرحمن عنادًا وأنكروه فنزلت. فالرحمن: اسم من أسماء الله تعالى دل هذا الاسم على أن الرحمة صفته سبحانه وهي من صفات الكمال يجب الإيمان بها وإثباتها لله تعالى كما يليق بجلاله وعظمته كسائر أسمائه وصفاته فمن جحد شيئًا منها فهو كافر.
وفي صحيح البخاري «قال علي رضي الله عنه حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله» .
س: ما سبب هذا القول وضح ذلك؟
جـ: سببه والله أعلم ما حدث في خلافته من كثرة إقبال الناس على أهل الحكايات والقصص وأهل الوعظ فيأتون في قصصهم بأحاديث لا تعرف فربما استنكرها بعض الناس وردوها وقد يكون لبعضها أصل ومعنى صحيح فتقع بعض المفاسد بسبب ذلك فأرشدهم أمير المؤمنين رضي الله عنه إلى أنهم لا يحدثون عامة الناس إلا بما هو معروف، ينفع الناس في أصل دينهم وأحكامه من بيان الحلال من الحرام الذي كلفوا به دون ما يشغل عن ذلك مما قد يؤدي إلى رد الحق وعدم قبوله فيفضي بهم إلى التكذيب.#
(1) سورة الرعد آية (30) .