الصفحة 157 من 232

وروى عبد الرازق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنه رأى رجلًا انتفض لما سمع حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصفات استنكارًا لذلك فقال ما فرق هؤلاء، يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه.

س: بين معاني الكلمات الآتية: انتفض، ما فرق هؤلاء يجدون رقة، ما مقصود ابن عباس بهذا القول؟

جـ: انتفض: من الانتفاض أي تحرك واضطرب من هول ما سمع، ما فرق هؤلاء: الفرق الخوف أي ما خوف هؤلاء من آيات الصفات واستنكارهم لها، أي ليس خوفهم بشيء لإيمانهم ببعض الحديث وكفرهم ببعضه فالاستفهام إنكاري. يجدون رقة: أي لينًا وقبولا للمحكم وهو الواضح الذي لا غموض فيه ويهلكون عند متشابهه: أي ما يشتبه عليهم فهمه ومعرفته فينكرونه.

يشير ابن عباس إلى قوم ممن يحضر مجلسه من عامة الناس فإذا سمعوا شيئًا من محكم القرآن ومعناه حصل معهم الخوف وإذا سمعوا شيئًا من أحاديث الصفات انتفضوا كالمنكرين لها فلم يحصل منهم الإيمان الواجب الذي أوجبه الله على عباده المؤمنين.

س: اذكر ما يستفاد من هذا الباب؟

جـ: يستفاد منه:

1 -عدم إيمان من جحد شيئًا من أسماء الله وصفاته.

2 -ترك التحديث بما لا يفهمه السامع لأنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله الذي هو الهلاك.

3 -وجوب الإيمان بأسماء الله وصفاته.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت