فهرس الكتاب
41 -باب قول الله تعالى:
{يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} [1]
س: اشرح هذه الآية وبين مناسبتها لكتاب التوحيد؟
جـ: يذم الله سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به كقول الرجل هذا مالي ورثته عن آبائي، وكقولهم لولا فلان لم يكن كذا، وقولهم هذا بشفاعة آلهتنا، وقولهم كانت الريح طيبة والملاح حاذقًا، ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة كثير من الناس.
ومناسبة الآية لكتاب التوحيد: أن إضافة نعم الله إلى غيره بالقلب واللسان كفر ينافي التوحيد.
وأما إضافتها إلى غير الله باللسان مع اعتقاد أنها من عند الله فهو ينافي كمال التوحيد لأن الواجب أن تضاف النعم إلى مسديها وهو الله وحده وبذلك يتم التوحيد.
س: ما المقصود بقولهم كانت الريح طيبة والملاح حاذقًا، ومن هو الملاح؟
جـ: الملاح: هو قائد السفينة والمعنى أن الله إذا أجرى السفينة وسلمها نسبوا ذلك إلى الريح وصاحب السفينة ونسوا ربهم.
س: ما المراد بالنعمة المذكورة في الآية؟
جـ: المراد بها ما أنعم الله به من النعم المعنوية كالإسلام والقرآن وبعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - والنعم المادية كالصحة والمال وغيرها. #
(1) سورة النحل آية (83) .