الصفحة 160 من 232

42 -باب قول الله تعالى:

{فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [1]

س: اشرح هذه الآية وما الأنداد وما معنى جعل الند لله؟

جـ: يقول الله تعالى لا تشركوا بالله شيئًا من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر وأنتم تعلمون أنه لا يرزقكم غيره وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيد الله هو الحق الذي لا شك فيه.

قال ابن عباس: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل.

والأنداد جمع ند: وهو المثل والنظير والشبيه. ومعنى جعل الند لله صرف أنواع العبادة أو شيء منها لغير الله.

س: ما الغرض من هذا الباب؟

جـ: الغرض منه النهي عن الشرك الأصغر كالحلف بغير الله والتشريك بين الله وبين خلقه في الألفاظ كلولا الله وفلان وهذا بالله وبك وكإضافة الأشياء لغير الله كلولا الحارس لأتانا السارق ولولا الدواء الفلاني لهلكت ونحو ذلك فكل هذا وما في معناه ينافي كمال التوحيد.

لأن الواو تقتضي مساواة المعطوف للمعطوف عليه والواجب أن تضاف الأمور كلها إلى الله ابتداء ويؤتى بعد ذلك بمرتبة السبب فيقال لولا الله ثم كذا ليعلم أن الأسباب مربوطة بقضاء الله وقدره.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من حلف #

(1) سورة البقرة آية (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت