الصفحة 210 من 232

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب» أخرجاه، أي البخاري ومسلم.

س: ما المقصود بالحلف هنا، وبين معاني الكلمات الآتية: منفقة، السلعة، ممحقة. وما معنى هذا الحديث؟

جـ: المقصود بالحلف هنا: اليمين الكاذبة، ومعنى منفقة: من النفاق بفتح النون، وهو الرواج ضد الكساد. والسلعة: بكسر السين المتاع. ومعنى ممحقة: من المحق وهو النقص والمحو والإبطال.

ومعنى الحديث: أن الحلف الكاذب وإن زاد في المال فإنه يمحق البركة من البيع لأن الثمن -وإن زاد- فإن محق البركة يفضي إلى اضمحلال الزيادة.

عن سلمان رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه» رواه الطبراني بسند صحيح.

س: ما الذي يؤخذ من نفي كلام الرب تعالى عن هؤلاء العصاة؟ وكيف عظمت عقوبتهم وما معنى لا يزكيهم؟

جـ: نفي كلام الله تعالى عنهم دليل على أنه تعالى يكلم من أطاعه وأن الكلام صفة من صفات كماله. ولما عظم ذنب هؤلاء الثلاثة عظمت عقوبتهم فعوقبوا بهذه الثلاث التي هي أعظم العقوبات. ومعنى لا يزكيهم لا يزيدهم خيرًا ولا يثني عليهم ولا يطهرهم من دنس الذنوب.

س: ما المراد بالأشيمط، ولماذا صغر وكيف خص بالوعيد على الزنا مع أنه كبيرة وحرام على الصغير والكبير؟ #

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت