الصفحة 24 من 232

يتب منه وأن ما دونه من الذنوب فهو داخل تحت المشيئة إن شاء غفره لمن#

لقيه به، وإن شاء عذبه به، وذلك يوجب للعبد شدة الخوف من الشرك الذي هذا شأنه عند الله.

ومناسبة الآية للباب: أنها جاءت مخوفة ومحذرة من الشرك وأبانت أن الله لا يغفر هذا النوع من المعاصي.

وقال الخليل عليه السلام {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [1] .

س: من هو الخليل، وما المراد بالأصنام، اشرح الآية وبين مناسبتها للباب؟

جـ: الخليل: هو الذي تخللت محبته القلب ونفذت إليه مأخوذ من الخلة وهي خالص المحبة، والأصنام: جمع صنم وهو ما كان منحوتًا على هيئة صورة وعبد من دون الله وقيل هو عام فيما عبد من دون الله وإن لم يكن منحوتًا على هيئة صورة.

ومعنى الآية: اجعلني وبني في جانب عن عبادة الأصنام وباعد بيننا وبينها.

ومناسبتها للباب: هي أنه إذا كان خليل الرحمن الذي كان يكسر الأصنام بيده اشتد خوفه على نفسه وعلى بنيه من الشرك بسبب الافتتان بالأصنام فسأل الله له ولبنيه وقاية عبادتها فنحن أولى منه لضعف إيماننا.

وفي الحديث: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه فقال: الرياء» رواه أحمد وغيره.

س: ما هو الرياء؟ ولماذا خافه النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه، واذكر علاقة الحديث بالباب؟ #

(1) سورة إبراهيم آية (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت