فهرس الكتاب
جـ: وجه الدلالة أنه إذا نفى الله شفاعة الملائكة المقربين بغير إذنه ورضاه فكيف ترجون أيها الجاهلون شفاعة هذه الأنداد عند الله وهو لم يشرع عبادتها ولا أذن فيها بل قد نهى عنها على ألسنة جميع رسله وأنزل بالنهي عن ذلك جميع كتبه.
قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ* وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [1] .
س: وضح معاني الكلمات الآتية: من دون الله، مثقال ذرة، شرك، ظهير. ثم اشرح الآية وبين الشاهد منها للباب؟
جـ: من دون الله: من غير الله، مثقال ذرة: وزن نملة صغيرة، شرك: مشاركة، ظهير: معين.
شرح الآية: نفى الله في هذه الآية كل ما يتعلق به المشركون من دونه فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه أو يكون عونًا لله ولم يبق إلا الشفاعة فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب [2] . فنفى الملك والشركة والمظاهرة والشفاعة التي يطلبها المشرك وأثبت شفاعة لا نصيب فيها لمشرك وهي الشفاعة بإذنه.
والشاهد من الآية للباب: قوله تعالى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} .
والله سبحانه وتعالى أعلم.
(1) سورة سبأ آية (22، 23) .
(2) كما قال تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} سورة الأنبياء آية (28) .