الصفحة 75 من 232

في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: «لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل فقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج بها عند الله. فقالا له أترغب عن ملة عبد المطلب، فأعاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعادا، فكان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله عز وجل {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [1] ، وأنزل الله في أبي طالب {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .

متفق عليه.

س: ما معنى قوله حضرت أبا طالب الوفاة؟

جـ: أي حضره علامات الموت ومقدماته.

س: لماذا أمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقول لا إله إلا الله عند موته؟

جـ: لعلم أبي طالب بما دلت عليه من نفي الشرك بالله وإخلاص العبادة له وحده.

س: ما معنى قوله أحاج لك بها عند الله؟

جـ: أي أشهد لك بها عند الله لأنه لو قالها في تلك الحال معتقدًا ما دلت عليه من النفي والإثبات لقبلت منه ودخل في الإسلام.

س: ما هي ملة عبد المطلب؟

جـ: هي الشرك بالله في إلاهيته.

س: ما معنى قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} ، وما سبب نزولها؟ #

(1) سورة التوبة آية (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت