فهرس الكتاب
19 -باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم
وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
س: اذكر مقصود المؤلف بهذا الباب؟
جـ: مقصوده بيان ما يؤول إليه الغلو في الصالحين من الشرك بالله في إلاهيته المنافي للتوحيد.
قال تعالى: {يَا أَهْل الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [1] .
س: اشرح الآية ومن هم أهل الكتاب وما هو الغلو وما مناسبة الآية للباب؟
جـ: يقول الله تعالى مخاطبًا لأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى لا تجاوزوا ما حد الله لكم في الدين ولا ترفعوا المخلوق فوق منزلته التي أنزله الله فتنزلوه المنزلة التي لا تنبغي إلا لله.
والغلو مجاوزة الحد والإفراط في التعظيم بالقول والاعتقاد.
ومناسبة الآية للباب: أن من دعا نبيًا أو وليًا من دون الله فقد اتخذه إلهًا وشابه النصارى في شركهم واليهود في تفريطهم.
في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما «في قول الله تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [2] قال هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن أنصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونُسِي العلم عبدت» رواه البخاري.#
(1) سورة النساء آية (171) .
(2) سورة نوح آية (23) .