سبحان الله! قدرة الله - عز وجل -، لله - عز وجل - جنود يبثها في هذا الكون لا نعلمها {وما يعلم جنود ربك إلا هو} شيء ما ..
لا ندري ما هو؟؟
أثار الخيل -شيء ما أثار الخيل-، فإذا بالخيل ينتفض بالماء فيسقط من على ظهره ملك الألمان فريدريك بربروسا فيقع في النهر -الله أعلم- مع شدة الحرارة بسبب هذا اللباس (الدرع الحديدي) وشدة برودة الماء أُصيب بسكتةٍ قلبية فمات وغرق.
انظر ماذا يقول ابن الأثير (فغرق ملك الألمان في مخاضةٍ لا تبلغ نصف الرجل) ، الماء ليس ماءًا جارفًا وليس مرتفعًا أو عميق حتى نقول أنه يغرف فيه، الماء لا يبلغ نصف الرجل ومع ذلك غرق فيه ملك الألمان، هذا الملك الذي كان يتجبر ويتكبر -ورأيتم ماذا يقول في رسالته- يغرق."من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب"-أي آذنته بالهلاك-. أهلك الله عز وجل فريدريك بربروسا ملك الألمان الذي ظن أنه سيفتح البلاد الإسلامية كاملة، أغرقه الله - عز وجل - فماذا حدث بعد ذلك؟ هذا الجيش العرمرم لا يمسكه إلا من كان قويًا هذه قبائل شديدة، وشخصية فريدريك بربروسا كانت فارضة نفسها على الجند فكان الجيش متماسكًا ولكنه عندما مات وتولى الأمر من بعده ابنه ما استطاع أن يمسك الجيش؛ فبدأت الشقاقات، وبدأ التنافر، وبدأت الخلافات، ثم تسامع الأعراب بذلك وجاءوا من أجل أن يغنموا، جاءوا يغنمون منهم ووقع فيهم الوباء والمرض؛ فماتَ من القتال الداخلي، ومات على يد الأعراب عدد، ومات بالوباء عدد فيقول ابن الأثير:"ووقع فيهم الوباء والموت فوصلوا إلى أنطاكيا وكأنهم قد نبشوا من القبور".
وكم الذين وصلوا، كم الذين وصلوا من هذا الجيش؟
قال ابن كثير:"فما وصلوا إلى أصحابهم الذين على عكا إلا بألفِ فارس"، سبحان الله! من ثلاثمائة ألف إلى ألف قالوا فلم يرفعوا بهم رأسًا -يعني كانوا منتظرين هذا المدد فيرفع رؤوسهم- قال فلم يرفعوا بهم رأسًا ولا لهم قدرًا ولا قيمة هؤلاء الذين جاءوا ما لهم قدر ولا قيمة بينهم ولا عند أحدٍ من أهل ملّتهم ولا غيرهم، يعني سقطوا من نظر المسلمين وسقطوا من نظر الفرنج، هذا الجيش الألماني العظيم سقط من نظر