الصفحة 43 من 73

الجميع أصبح لا شيء لماذا؟ ولكن؛ لطف الله وأهلك عامة جنده في الطرقاتِ بالبرد والجوع والظلال بالمهالك -لطفٌ من الله- اُنظروا إلى كلام ابن الأثير يقول:"فخرجوا على الصعب والذلول برًا وبحرًا ولولا لطفُ الله بإهلاك ملك الألمان -وإلا- لكان يُقال أنّ مصر والشام كانتا من المسلمين". يعني كانت مصر والشام ستتحول إلى دار نصرانية خلاص سلمنا الأمر، ستتحول إلى نصرانية ينتهي الإسلام في مصر والشام ثلاثمئة ألف ولكن لطف من الله - عز وجل - {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .الله عز وجل سيكفيك، حسبنا الله ونعم الوكيل يكفينا، حسبنا الله والله عز وجل نعم الوكيل لنا هذا هو الإيمان وهذه هي المعاني الإيمانية التي استقرت في قلبِ صلاح الدين ومن معه فنصرهم الله عز وجل {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ} الله عز وجل سيأتي بالفتح إن اتقيتَ الله عز وجل، وآمنت بالله عز وجل، ووفيت بشروط النصر: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} إن وفيتَ بذلك الله - عز وجل - يقول: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} فجاء النصر من الله - عز وجل -.

إذًا ننتقل الآن إلى واقعنا نحن ذكرنا الآن أمثلة في هذا الأمر كيف أن الله - عز وجل - إذا أرادَ أمرًا هيأَ له أسبابه وإن الله عز وجل أرادَ نصر صلاح الدين، وأراد نصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأراد نصر المسلمين في زمن عمر بن الخطاب؛ فهيأ لهم الأسباب التي أتاحت لهم النصر يسرت لهم النصر

أولًا: تهييءُ مناطق الصراع، أيها الاخوة يعني السن هنا متفاوت بينكم ولكن فلنعد إلى الوراء ثلاثين عام .. خمس وعشرين عام- في هذه الحدود- من أدرك منكم تلك الحقبة فليتذكر كيف كان الوضع في العالم الاسلامي، في ذلك الوقت كان يعقد -أذكر لكم بعض ما أذكر من ذلك الوقت وأنتم ايضا ممكن أن تستحضروا الذكريات-، كان في ذلك الوقت يعقد في صنعاء معرض للكتاب سنويًا وكنت أنا صغير في وقتها كنت في الابتدائية، في كتاب مكتوب عليه (الفتن والملاحم لابن كثير) فاشتريت هذا الكتاب وهو مقتبس من البداية والنهاية مقتبس من نهاية الملاحم والفتن لابن كثير.

الكتاب هذا يتحدث عن آخر الزمان، يتحدث عن أحداث آخر الزمان والفتن أذكر أيها الإخوة يعني أقرأ في الكتاب، الكتاب يتحدث عن أرضِ الشام، ويتحدث عن اليمن، ويتحدث عن خُراسان، ويتحدث عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت