العراق، ويتحدث أنّ هذه الأماكن ستكون فيها صحوة، وسيكون فيها جند وستكون فيها معارك وستكون فيها جيوش فأين كان الناس في ذلك الوقت؟
تتحدث أحاديث عن خُراسان -ما كنت أدري أين خُراسان- ولو علمت أين خراسان كنت أعلم أنها في حينها دولة شيوعية اشتراكية أفغانستان وما يجاورها، كانت في ذلك الوقت شيوعية، الأمر مستبعد أن يأتي منها شيء وتتحدث الأحايث عن العراق، وعصائب أهل العراق، يصير الأمر إلى أن تكونوا أجناد مجندة جندٌ بالشام وجندٌ بالعراق وجندٌ باليمن.
الجند أين الجند في العراق؟ كانت العراق بعثية وفي ذلك الوقت قبل الحملة الإيمانية التي جاءت في آخر فترة العراق، كان البعث متشدد جدًا في القضايا الدينية يعني فصل كامل بين الدين والدولة -علمانية-، والذين كنت أعرفهم من أهل العراق كانوا يسبون الله - عز وجل - ونبيه؛ بل وكان في بعضهم إلحاد، أما بالنسبة للشام فالأحاديث كثير وكان في ذلك الوقت كان مقاومة ضد العدو الصهيوني؛ ولكنها كانت مقاومة اشتراكية قومية. وأيضًا كنت أعرف ناس من أهل فلسطين من أصحاب هذه التوجهات العلمانية كانوا لا يُبالون بسب الدين وبسب الرب، كنت أقول سبحان الله يعني خيرة الله من أرضه، هذه خيرة الله من أرضه!؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأحاديث يقول:"يصير الأمر إلى أن تكون أجنادٌ مجندة، جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن، قال فخِرْ لي يا رسول الله -الصحابي يقول فخرلي يا رسول الله- قال عليك بالشام فإنها خيرة الله في أرضه" [1] سبحان الله هذه خيرة الله من أرضه هؤلاء الناس الذين يسبون الدين والذين هم بعيدين كل البعد عن شعائر الإسلامية حتى الظاهر منها والشعائر الأساسية كالصلاة والصيام، الذين كنت أعرفهم ما كانوا يصلون؛ فأقول سبحان الله يأتي النصر من هناك .. ! واليمن"يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألف ينصرون الله ورسوله خير من بيني وبينهم" [2] .
(1) روى أبو داود (2483) وأحمد في مسنده (17005) وغيرهما عن عبد الله بن حوالة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مجندة، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق"قال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال:"عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله"وهذا الحديث صححه الألباني، وذكره أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في سكنى الشام قال ابن القيم -رحمه الله- في عون المعبود (7/ 116)
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 333) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 242) والطبراني في الكبير (11/ 47) كلهم من طريق عبد الرزاق، عن المنذر بن النعمان الأفطس، قال: سمعت وهبًا يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفًا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم)
ورواه أبو يعلى في مسنده (3/ 34) من حديث عبد الأعلى بن حماد النرسي عن معتمر بن سليمان، عن المنذر به، ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 176) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 306) من طريق محمد بن الحسن بن آتش الصنعاني، عن المنذر
ومحمد بن الحسن مختلف فيه، فقد وثقه، أبو زرعة وغيره، وضعفه العقيلي والدارقطني وآخرون، ولم يتفرد به فقد رواه غير واحد من الحفاظ عن المنذر
والمنذر بن النعمان الأفطس: قال أبو حاتم روى عنه معتمر بن سليمان وهشام بن يوسف وعبد الرزاق ومحمد بن الحسن بن أتش ومطرف بن مازن قاضي صنعاء، وقال عنه ابن معين ثقة. الجرح والتعديل (8/ 242)
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (7/ 358) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 55) رواه أبو يعلى والطبراني وقال (من عدن آتين) ورجالهما رجال الصحيح، غير منذر الأفطس، وهو ثقة. وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة - 2782، 6/ 281.