الصفحة 45 من 73

يعني كان ذلك؛ المناطق التي تذكرها الأحاديث كانت ترزح تحت الحكم الاشتراكي الشيوعي فكنت أظن الأمر مستبعد بعيد جدًا أن يأتي النصر، وفي خلال فترة وجيزة يعني أنا أذكركم الآن في ذاك الوقت حتى الذين منكم يذكرون تلك الحقبة يمكن أن تستحضروا الذكريات وأيضًا تقارنون، كان الأمر مستبعد جدًا وإذا بالأمور الآن تتسارع، وفي أحداث تتسارع، انظروا الآن إلى الوضع في أفغانستان الصحوة الإسلامية في أفغانستان، والجند الذين في أفغانستان.

انظروا إلى العراق الآن صحوة عظيمة في العراق مُقارنةً في الفترة الماضية، وانظروا إلى الشام الجهاد في فلسطين طائفة قائمةٌ على الحق يقاتلون عليه، وانظروا أيضًا إلى الصحوة في اليمن، هنا في هذه الأرض ...

كيف أن الله - عز وجل - أحيا الدين في القلوب؟!

هذا كله في فترة وجيزة، لا نتحدث عن قرون نتحدث عن عقدٍ أو عقدين من الزمن لا شيء في مقياس البشرية أليس هذا تهييئٌ من الله - عز وجل - الأمر؟ ألا ترون أن هذه المناطق -تحديدًا- التي وردت في الأحاديث الآن تشهد صحوة، وتشهد قومًا يقاتلون على دين الله - عز وجل - ويثبتون على ذلك ويصبرون؟ أليس هذا دليلًا أن الله - عز وجل - يريد النصر لهذه الأمة وأن النصر قادمٌ وقريب؟. هذا الأمر الأول.

الأمر الثاني: يقول صلوات الله وسلامه عليه"أن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كلِ مئة سنة من يجدد لها أمَر دينها" [1] وهذا الحديث صحيح فالله - عز وجل - يجدد أمر هذا الدين في كل قرنٍ من الزمان في كل مئة عام، وهذا التجديد يكون في الأمور التي تحتاج إلى تجديد، فهناك أمور من الدين تندرس في بعض الأزمة بدع معينة تنتشر، وفي أزمة أخرى بدع مختلفة، فينبغي (ينبري) لهذه الانحرافات أُناس يعيدون الدين إلى حاله الذي كان عليه في عهد السلف الصالح - رضوان الله عليهم أجمعين-.

(1) رواه أبو داود (رقم/4291) وصححه السخاوي في"المقاصد الحسنة" (149) ، والألباني في"السلسلة الصحيحة" (رقم/599)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت