الصفحة 48 من 73

يقتلون المسلمين ويسجنون المسلمين وفيهم من أهل العلم ويؤذون المسلمين ويحاصرونهم اقتصاديًا، حاصروهم في العراق ويحاصرونهم الآن, يريدون أن يحاصروا وقد حاصروا أهلنا في غزة هؤلاء المسلمون فيهم أولياء الله عز وجل، فيهم أُناس صادقون، صالحون، يقول صلوات الله وسلامه عليه في الحديث القدسي:"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب" [1] . -أي- آذنته بالهلاك.

فهذا دليل على أن النصر قادم، أن الأذى من العدو في ازدياد؛ فالعدو طالما يقتل ويسجن ويؤذي من هذه الأمة فإن الله عز وجل لا محالة سيهلكهم. الله عز وجل سيهلك هؤلاء، هذه بُشرى لنا. العدو إذا استقصد هذه الأمة بالأذى فإن الله - عز وجل -، لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلًا، الله - عز وجل - يدافع عن الذين آمنوا.

خامسًا:

ونختم أيها الإخوة عندما نتحدث عن نصر، وهذه بإذن الله بشارات لنا كما قال الله عز وجل هذه أيضًا مرتبطة بالنقطة السابقة، قال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ}

قال الشوكاني قاتلوا ويترتب على ذلك فوائد:

الأولى: أن الله عز وجل يُعذب الكافرين بقتال المؤمنين لهم بالقتل والأسر هذا عذاب; عذاب للكافرين وهي مسألة مقصودة شرعًا أن يُعذب الذين كفروا الذين طغوا في البلاد؛ فالمسألة الأولى عذابهم بالقتل والأسر

الفائدة الثانية: (ويخزهم) إخزاؤهم بالأسر، وقيل بالذل والهوان فالأسر أو الهزيمة ذلٌ وهوان، وهذه أمور مترتبة على القتال:

الأمر الأول: تعذيب الكافرين

الأمر الثاني: إخزاؤهم.

(1) انفرد بإخراجه البخاري دون بقية أصحاب الكتب الستة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت