الصفحة 143 من 454

إلى التصعيد جذبه الكثيف إلى أسفل ، فاستدارت حركتها ، فإن كان مع شدة الالتحام اللطيف عاليا جدا ، صعد بالكلية ، واستصحب الكثيف ، وإلا أثرت النار في تسييله إن لم يغلب الكثيف جدا . وإن غلب جدا لم يقدر على تسييله ، هذا كله إذا لم تقترن بالمركب صورة ، تمنع من شيء من ذلك ، أو تقتضي خلافه . ودلت التجربة ، على أن من أسباب الحرارة الاستضاءة والحركة ، ومجاورة النار ، إذا كان القابل لشيء من ذلك قابلا للحرارة . أما إذا لم يكن قابلا لها ، فلا . والبرودة ليست عدم الحرارة ، لأنها محسوسة ، ولا شيء من العدم كذلك ، بل التقابل بينهما تقابل التضاد ، وتأثيرها على خلاف تأثير مقابلها . والرطوبة هي الكيفية التي يكون بها الجسم سهل التشكل بشكل الحاوي ، سهل الترك له . واليبوسة هي الكيفية التي بها يصير الجسم قابلا لذلك ( الشكل ) وتركه يعسر . واللطافة رقة القوام . والكثافة غلظة . واللزوجة هي سهول قبول الجسم للتشكل بأي شكل أريد مع عسر تفريقه . وإذا قصد تفريقه امتد متصلا . والهشاشة هي كونه بحيث يسهل تفريقه ، ويعسر تشكيله . والجفاف هو الاستحالة التي للجسم ، بسبب كونه لا تقتضي طبيعة نوعه الرطوبة ، ولا ملاصق لجسم رطب . والبلة هي الحالة التي للجسم بسبب أنه مع كونه غير مقتضي للرطوبة هو ملاصق لجسم رطب والثقل هو ما يتحرك به الجسم إلى جهة السفل ، وتوجبه البرودة . والخفة ما يتحرك به إلى جهة العلو ، وتوجبه الحرارة ، وكلاهما عرف بالتجربة . فإنا قد جربنا أن صعود الجسم ، يشتد باشتداد حرارته ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت