الصفحة 151 من 454

كمثل سريان اللون فيه ، بحيث يظهر به الباطن ، كما يظهر به الظاهر ، وإن منع من ذلك مانع ، فهو أمر من خارج المفهوم ، ولهذا لم يكن من قبيل ما يختص بالكميات ، وإن كان بحسب المشاهدة والوجدان ، مختصا بها . ولا اعتبار بذلك ، بل الاعتبار في كون الكيفية مختصة بالكمية ، بكونها لا تتصور إلا كذلك ، كما سبق . وإذا كان معنى كون الشيء مضيئا كونه ظاهرا للبصر ، فكلما يتصور كونه ظاهرا للبصر يتصور كونه مضيئا ، كان سطحا أو جسما ، ماديا ، أو غيرهما ( فالضوء والنور والشعاع بأي عبارة شئت هو ) كمال محسوس لكل ما يستضيء به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت