الصفحة 168 من 454

الفصل السادس في الاضافة معرفة المضاف البسيط من حيث هو مضاف بسيط ، هي معرفة فطرية لا تحتاج إلا إلى تذكير وتنبيه . والفرق بينه وبين المركب: أن المركب فيه جزء من جنس آخر ، كالأب فإنه جوهر في نفسه ، لحقته الأبوة ، وكالكيف الموافق ، فإنه فرق بين أن يقال: كيف موافق لكيف ، وبين أن يقال موافقة الكيف . فإن الأول أشير فيه إلى الكيف المركب ، مع إضافة هي الموافقة . والثاني أشير فيه إلى إضافة ، هي الموافقة متخصصة بالكيفية ، وهي المشابهة الممتازة بذلك التخصيص عن المساواة ، التي هي موافقة في الكمية . ولا يصح أن يرفع عن الموافقة في الكيفية مثلا تخصصها بها ، بحيث تبقى ذات الموافقة ، ويقرن بها التخصيص بالكمية أو غيرها ، وهي هي بعينها . فليس للاضافة جعل ، ولتخصصها بما تخصصت به ، جعل آخر . فبالتخصص بالموضوع تمتاز كل إضافة عن إضافة أخرى ، وليس معنى هذا التخصص أن تؤخذ الإضافة المخصوصة عبارة عن المجموع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت