ولا دائرة بالفعل ، ولا وضع إلا بالتوهم ، وقد تكون بالفعل: أما بالطبع ، كوضع الأرض من الفلك ، أو ليس بالطبع ، كحال ساكن البيت من البيت . وفيه أيضا تضاد كانسان قائم ، ورجلاه إلى الأرض ، ورأسه إلى السماء ، أو رأسه إلى الأرض ، ورجلاه إلى السماء . وكالاستلقاء والانبطاح ، وفيه شدة وضعف ، كالأتم استقامة وانحناء . والجدة ، وقد يعبر عنها بالملك وله ، هي كون الجسم في محيط بكله أو ببعضه ، بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط به . وهو إما طبيعي كحال الحيوان بالنسبة إلى أهابه ، أو غير طبيعي كالتسلح والتقمص والتختم ، وما هو مثل كون القوي للنفس ، والفرس لزيد . وإن أطلق عليه هذه الأسماء فهو باصطلاح غير هذا . وقد تعد هذه الأربع أعني: الأين والثلاثة بعده ، أقساما خارجة عن الاضافة ، بأن تجعل أمورا غير النسبة يلزمها النسبة ، وهو خلاف لفظي . وتلك الأمور لم أجد برهانا على ثبوتها ، ولو ثبتت لكانت هيئات من أقسام الكيف . وإن عرضت لها اضافة ، فجعلها داخلة تحت الاضافة أولى وأحق .