وليس أولهما وثانيهما شيء من نوعهما ، كنقطة ونقطة . والمتماسان هما اللذان تختلف ذاتاهما في الوضع ، ويتحد طرفاهما فيه . وإذا اتحد ذاتاهما في الوضع ، مع ذلك كانا متداخلين والمتصلان هما اللذان يتلازم طرفاهما كالخطين المحيطين بالزواية . وقد يطلق الاتصال على معان أخر ، لا حاجة إلى ذكرها ههنا . والملتصقان هما اللذان يماس أحدهما الآخر ، بحيث ينتقل بانتقاله . ومن الاضافة ما يسمى: بالاين والمتى والوضع والجدة . فالأين هو كون الشيء في المكان ، وليس هو ككون العرض في محله ، كما عرفت . والحقيقي منه هو كون الشيء في مكانه الخاص ، الذي يصح أن يكون معه فيه غيره . وغير الحقيقي منه هو كون الشيء في السوق . والعام منه كالكون في المكان مطلقا ، والخاص كالكون في الهواء ، والشخصي كالكون في هذا المكان المشار إليه ، وفيه تضاد: كفوق وأسفل ، وفيه ، أشد وأضعف ، كالأتم فوقية من غيره . والمتى: هو كون الشيء في الزمان . وحاله في أقسامه حال ما قبله . ويقال أن للأمور دفعة متى ، ولكن إنما تقال ، لوقوعها في أمر له تعلق ما بزمان ، وذلك بالاشتراك . والوضع: هو كون الشيء بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الجهات المختلفة ، كالقيام والقعود . وهذا فقد يكون بالقوة ، كما قد يتوهم قرب دائرة قطب الرحى من القطب ، ونسبتها إلى الطوق .