الصفحة 190 من 454

الفصل الأول في مقومات الجسم الطبيعي وأحكامه العامة دون ما يختص بجسم جسم وجود الجسم الطبيعي معلوم من جهة الحسن . وهو إما مركب من أجسام مختلفة الطبائع ، كبدن الانسان ، أو غير مركب ، كالهواء . وكيف كان ، فهو قابل للانقسام . والانقسامات الممكنة إما حاصلة بالفعل ، أو غير حاصلة كذلك . وعلى كلا التقديرين: إما متناهية أو غير متناهية . هذا بحسب القسمة العقلية . لكن كون الجسم في الخارج مركبا من أجزاء كل واحد منها لا يقبل الانقسام ، لا بالفعل ، ولا بالفرض هو محال ، سواء تناهت ، أو لم تتناه . وكذا كون الجسم المتناهي في الخارج مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل ، سواء قبل كل واحد منها الانقسام العقلي أو الفرضي ، أو لم يقبلهما . ويتبين بطلان الأول من وجوه كثيرة ، أذكر منها ثلاثة: أحدهما لو تألفت الأجسام ذوات المقادير منها فإما أن تتداخل أو لا تتداخل ، فإن تداخلت لم يتألف منها مقدار ، وإن لم تتداخل فكل وسط منها بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت