الصفحة 191 من 454

اثنين ، يلقي بأحد طرفيه غير ما لقيه بطرفه الآخر ، فانقسم فرضا ، هذا خلف وكون المركز محاذيا لجملة أجزاء الدائرة ، ليس كالملاقتين المذكورتين ، لأن ما تتعلق به تلك المجاذبات المتكثرة واحد ، وما تتعلق به المتماسات غير واحد . فإن تماس ما يماسه من جهة لا يقع على موضع تماس ما يماسه من جهة أخرى . وثانيهما - الرحى إذا تحركت وكان فيها أجزاء لا تتجزأ ، فما لم يخرج جزء عن حيزه لا يقع في حيز مجاوره ، فإذا تحرك من دائرة الطوق جزء فاما ألا يتحرك من دائرة القطب شيء ، أو يتحرك أكثر منه أو مثله أو أقل من جزء . فإن لم يتحرك من القطبية شيء مع أن الطوقية قد تكون أضعافها مرارا كثيرة ، وجب أن يرى سكون دائرة القطب رؤية أتم من رؤية حركتها ، وليس كذا ، فإنا نراها مستمرة الحركة ، من غير أن نجد فيها سكونا أصلا . وإن تحرك منها أكثر منه أو مثله ، تمت القطبية قبل الطوقية . فلا بد وأن يتحرك من دائرة القطب أقل من جزء ، فينقسم ما لا ينقسم . وثالثها الشكل المربع ، يجب أن يكون قطره ، وهو الذي يقطعه بمثلثين متساويين . أطول من كل واحد من أضلاعه . فلو كان مركبا من أجزاء لا تتجزأ ، لوجب أن يكون القطر مساويا للضلع ، وهو ممتنع وتظهر صحة ذلك عند التأمل والاعتبار . وأما بطلان الثاني ، وهو تركيب الجسم المتناهي من أجزاء غير متناهية بالفعل ، فبيانه أنا إذا أخذنا من تلك الأجزاء عددا متناهيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت