في الخارج ، فهو الذي باختلاف عرضين في الجسم ، وإلا فهو بالوهم أو الفرض . وكون الأجزاء غير متناهية بالقوة ، لا يمنع من كونها محصورة بين طرفي الجسم ، ولا من كونها يقطعها قاطع بالحركة . بل إنما ذلك ممتنعا ، لو كانت الأجزاء موجودة بالفعل . وكل جسم طبيعي ، فلا بد وأن يكون مركبا من: مادة وصورة ، وذاك لأنه لا يخلو من اتصال ( لوحة 297 ) في ذاته ، وأنه قابل للانفصال ، حال كونه متصلا ، فقوة قبوله حاصلة حال الاتصال . ونفس الاتصال لا يقبل الانفصال ، إذ ما يقال إنه قابل لشيء على الحقيقة ، لا بد وأن يكون باقيا عند حصول المقبول . لكن الهوية الاتصالية تعدم عند طريان الانفصال ، فلا تكون قابلة له . فأذن للجسم شيء غير الاتصال به ، يقوى على قبول الانفصال ، وهو الذي يتصل تارة ، وينفصل أخرى ، وذلك هو المسمى بالمادة والهيولي ، وهو ثابت للجسم ، وإن لم ينفصل بالفعل . لأن ثبوته له ، لا بواسطة الانفصال نفسه فقط ، بل وبواسطة القوة عليه . ولهذا كانت الهيولي ثابتة: حال الاتصال ، وقبله ، وبعده ، وليس لها في ذاتها اتصال ولا انفصال ولا وحدة ولا تعدد ، وألا لم تكن موضوعة لهذه الأشياء . وإذا كان كل ما هو جسم: فإما متصل ،