الصفحة 194 من 454

أو منفصل ، وأما واحد ، أو متعدد ، فلا شيء مما هو قابل لشيء من ذلك بجسم ، بل القابل لذلك هو الهيولي . والاتصال أو الواحدة هو الصورة . وإذا رجع كل عاقل إلى نفسه ، علم أن الهوية الاتصالية ، هي شيء مع متصل ، وليست شيئا قائما بذاتها ' 3 ' ، ولا تعقل ماهية الجسم بدونها ، فهي من مقوماته . فهو مركب منها ومن قابلها ، ومجموعهما جوهر . وان كان الاتصال على اصطلاح هذا الكتاب ، ليس بجوهر لقيامه بالهيولي ، لا بذاته . والمراد بالانفصال الذي أثبتت الهيولي بواسطة قبول الجسم له ، هو الانفصال الانفكاكي . وكل جسم فهو قابل له ، من حيث طبيعة الجسمية ، وإن امتنع قبول بعض الأجسام له فذلك لأمر خارج عن طبيعة الجسم ، من حيث هو جسم ، ودليل ذلك ، أن القسمة في الجسم ، وإن كانت غير انفكاكية فلا بد ، وأن تحدث في المقسوم اثنينية ما ، ويكون طباع كل واحد من الاثنين طباع الآخر ، وطباع الجملة ، وطباع الخارج الموافق في النوع . وما يصح بين كل اثنين منها يصح ( بين ) اثنين آخرين ، فيصح إذن بين المتباينين من الاتصال الرافع للاثنينية الانفكاكية ما يصح بين المتصلين ، ويصح بين المتصلين من الانفكاك الرافع للاتحاد الاتصالي ، وما يصح بين المتباينين . وهذا كله إنما هو باعتبار التشابه في طبائع تلك البسائط ، فإن الطبائع المتشابهة إنما تقتضي حيث كانت شيئا واحدا ، غير مختلف . فيجب في الجميع: أما امتناع قبول الاتصال والانفصال الانفكاكي أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت