الصفحة 195 من 454

امكان قبولهما . ولما لم يكن الأول حقا ، تعين الثاني ، وهو امكان قبول الجميع للاتصال ، والانفكاك ، الرافع له من حيث طبيعة الامتداد الجسماني ، المقول على الامتدادات الفلكية والعنصرية ، على اختلاف أقسامها ، بمعنى واحد . وتشترك أعداده في أنها متصلة بذاتها ، قابلة للانفصال ، ولو بحسب الفرض ، وأنها لا تبقي هويتها الامتدادية عند وجود الانفصال ، لا في الخارج ، ولا في الذهن . وهذا القدر معلوم ومشترك فيه ، ومقتض للحكم بالاحتياج إلى القابل ، مع جميع ما عداه ، مما نعلمه . وهو غير مانع من الانفصال الانفكاكي ، من حيث طبيعته ، كما قد بين . وهيولي الجسم لا توجد مجردة عن صورته ، وإلا فإما أن تصح الاشارة إليها أو لا تصح ، فإن صحت فإما أن تقبل القسمة أو لا تقبلها ، فإن لم تقبلها فهي نقطة حالة في غيرها ، وإلا كانت جزءا لا يتجزأ ، فما منها إلى جهة غير ما منها إلى أخرى ، فانقسمت . وإذا كانت حالة في غيرها ، وهو لا محالة ذو وضع ، فهو إما خط أو سطح أو جسم . وكيف كان من ذلك لم تكن مجردة عن الصورة الجسمية ، إذ الخط والسطح ، لا بد من حلولهما في الجسم . وإن قبلت القسمة ، فأما في جهة واحدة فتكون خطا ، أو في جهتين ، فتكون سطحا ، أو في ثلاث جهات ، فتكون جسما وأي هذه كانت فهي مقارنة للصورة . وإن لم تصح الأشارة إليها ، وجب ألا تقارنها الصورة ، لأنها لو قارنتها ، فأما أن تقارنها في حيز ، أو لا ( تقارنها ) والأول محال وإلا لكانت الهيولي في حيز ، فتكون قابلة للاشارة إليها ، وقد فرض خلافه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت