الصفحة 196 من 454

والثاني محال ، وألا لفارقتها الصورة الجسمية ، لا في حيز . فيحصل الجسم لا في حيز ، ثم ينتقل إلى الحيز ، وهو باطل ، ولأن الصورة الجسمية لو قارنتها: فاما ان تقارنها صورة أخرى نوعية ، أو لا تقارنها . فإن كان الأول كان ترجيحا بلا مرجح ، وإن كان الثاني فلا جائز ألا يحصل في حيز أصلا ، ولا أن يحصل في كل الأحياز ، في حالة واحدة وهما ظاهرا البطلان . فليس إلا أن يحصل في بعض الأحياز دون بعض ، وحينئذ يكون اختصاصه بذلك الحيز ، من غير مخصص ، لأنه لا يكفي في اختصاص الهيولي بحيز ، اتصافها بما لا يقتضي لها حيزا ، لأن نسبتها مع تلك الأوصاف إلى جميع الأحياز واحدة . وما يقتضي لها حيزا فقد فرضنا انتفاءه ، لكن التخصيص من غير مخصص باطل . وإذا بطلت الأقسام بأسرها ، على تقدير تجردها عن الصورة ، فتجردها عنها باطل . ولو تجرد ( لوحة 298 ) هيوليا جسمين عن الصورة ، إن تكثرا دون مميز ، فهو محال . وإن اتحدا باتصال وامتزاج وتركيب . انفرضت الصورة المنفية . والاتحاد على غير هذه الوجوه باطل ، وليس انعدام أحد الهيوليين أولى من الآخر ، فلا بد من عدمها معا . ثم خصص بعض الهيولي بصورة دون البعض ، لكانت منقسمة متمايزة الأجزاء دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت