كما للنطفة التي هي بالقوة إنسان ، سواء كان موصوفا به كذلك في الغرض الذهني ، أو في الوجود الخارجي ، وسواء اتصف به دائما ، أو غير دائم ، بل كيف اتفق فهو ب على أحد جهات الحمل ، التي يأتي ذكرها . وإذا كان المحمول معدولا ، وهو الذي عبر عنه بأداة سلب مع لفظ محصل ، سميت الحملية معدولة ، كقولنا: الإنسان هو لافرس . وتشتبه الموجبة فيها بالسالبة المحصلة ، والفرق بينهما ، هو أن الموجبة المعدولة حكم فيها بارتباط السلب ، السالبة المحصلة ، حكم فيها بسلب الارتباط . فالسلب في أحداهما رافع للإيجاب ، وفي الأخرى بخلافه . والإيجاب لا يصح ولا يصدق إلا على محقق في الخارج ، أي في نفس الأمر أن حكم بثبوت المحمول للموضوع كذلك ، والا ففي العقل ، ولا كذلك السلب ، فأن المعدومين أو المعدوم أنهما كان قد يرفع الارتباط بينهما في الخارج ، فيصدق الحكم فيها على غير الثابت ، اذا اخذ من حيث هو غير ثابت . ولكل موضوع الى محمول نسبة مافي نفس الامر مخصوصة ، فان كان تخصصها بالوجوب ، كزيد انسان ، أو ليس ، فهي مادة واجبة ، وان كان بالامتناع فهي مادة ممتنعة ، كزيد حجر ، أو ليس ، وإن كان بالإمكان فهي مادة ممكنة ، كزيد كاتب ، أو ليس ، وما يتلفظ به من خصوصية النسبة ، أو يفهم - وإن لم يتلفظ به - فهو جهة القضية سواء طابقت المادة ، أو لم تطابق . وقد تكون الجهة متناولة لأزيد من مادة واحدة ، كحكمنا ، بالنسبة لغير الممتنعة ، فإنها تتناول مادتي الوجوب والإمكان ، وكذا قياس غيرها من الجهات العامة .