الصفحة 21 من 454

وإذا حكم بدوام النسبة أو سلبها ما دامت ذات الموضوع ثابتة ، فالقضية ضرورية ، إن قيدت بالوجوب ، كالإنسان بالضرورة حيوان ، أو ليس بحجر . ودائمة إن لم يقيد به ، وكان محتملا له ، كزيد أبيض البشرة دائما ، أو ليس وإذ ما لا يجب لا يوجد ، كما ستعلم ، فلا دائم إلا ضروري في نفس الأمر . ولكن مرادنا بالدوام ما لا يحكم بوجوبه ، فإن قيدناه بالاضرورة فالمراد أنا لا نعلم وجه وجوبه . وحينئذ لا يصدق الحكم به على كل واحد ، إذ جزئيات الكلي لا تتناهى ، فلا يطلع العقل على دوام الحكم عليها ، إلا إذا وجب ذلك لنفس طبيعة الكلى ، وعلى الموضوع الجزئي جاز ذلك للمشاهدة والوجدان ، كما يمثل به . وإن حكم بأن ثبوت المحمول أو سلبه دائم بدوام الوصف المعبر به عن الموضوع ككل كاتب متحرك الأصابع ، أو ليس بساكنها ما دام كاتبا ، مع جواز دوامه بدوام الذات ، أو لا دوامه ، فهي المشروطة ، إن قيد بوجوبه بحسب الوصف ، والعرفية إن لم يقيد به ، وإن حكم بذلك في بعض أوقات الوصف المذكور ، مع جواز صدق الحمل العرفي أو لا صدقه ، ككل مجنوب يسعل أو لا يسعل في بعض أوقات كونه مجنوبا ، فهي الحينية الضرورية ، إن قيد بالضرورة في ذلك الوقت ، والحينية المطلقة إن لم يقيد بها ، وإن حكم بذلك في بعض أوقات ثبوت ذات الموضوع ، مع جواز باقي الاحتمالات ، فهي العرفية الضرورية أن تعرض لقيد الضرورة ، والمطلقة إن لم يتعرض له ، وإن قيد الحكم فيما عدا الضرورية والدائمة باللادوام بدوام ذات الموضوع فالجهة مركبة من تلك الجهة ، ومن مطلقة تخالفها في الكيف ، أي في الإيجاب والسلب ، وقد توافقها في الكم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت