الصفحة 22 من 454

وقد تخالفها . وإن كان الحكم بسلب ضرورة العدم في الإيجاب ، أو بسلب ضرورة الوجود في السلب فهي الممكنة العامة ، وإن كان بسلب الضرورتين معا فيهما ، فهي الممكنة الخاصة ، وهي مركبة من ممكنتين عامتين مختلفتي الكيفية ، وقد تكون الضرورة المسلوبة في الممكنتين مقيدة بوصف أو وقت ، وجاز ألا يصدق الحكم في الممكنات بالفعل في وقت من الأوقات ، كزيد بالإمكان العام أو الخاص ككاتب ، وإن لم يكتب دائما . ولا تصدق هذه في نفس الأمر ، إذ لا دائم غير ضروري في نفسه ، بل صدقها إنما هو على الوجه الذي سبق في الدائمة . والموجهات لا نهاية لها ، إذ الأحكام وقيودها لا تقف عند حد لا يمكن الزيادة عليه ، وتقاس أحكام ما لم / يذكر في الموجهات على ما ذكر منا ، هذا ما يتعلق بالحملية . أما المتصلة فهي التي حكم فيها بصدق قضية تسمى التالي ، على تقدير صدق أخرى تسمى المقدم في الموجبة ، أو بلا صدق التالي على تقدير صدق المقدم في السالبة ، وهي إما لزومية أن حكم في الإيجاب بلزوم التالي للمقدم ، وفي السلب بسلب اللزوم ، مثل: إن كان زيد يكتب تتحرك يده ، وليس إن كان يكتب فهو ماش . والفرق بين لزومية السلب وسالبة اللزوم ، على قياس الفرق بين الموجبة المعدولة والسالبة البسيطة . فهي الحملية . وأما اتفاقية إذا حكم فيها في الإيجاب بتوافق جزأيها على الصدق ، من غير حكم باللزوم ، وإن لم يمنع ، وفي السلب بعدم ذلك التوافق ، مثل: إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق ، وليس إن كان ناطقا فهو صاهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت