وخصوص المتصلة بتخصيص حكمها بالأحوال أو بالاتفاقات المعنية ، كاليوم إن جئتني أكرمتك ، وحصرها الكلي بكون الحكم في جميع الأحوال والتقادير الممكن اجتماعها مع المقدم التي لا أثر لها في الاستصحاب ، وإنما قيدت بما يمكن اجتماعها بالمقدم ، واحترازا من تقدير عدم اللزوم ، ومن مثل لزوم الفردية للثلاثة ، على تقدير انقسامها بمتساويين . والقيد الثاني ، لئلا تكون تلك الأحوال والتقادير أجزاء من المقدم ، فتعود الكلية مهملة . وحصرها الجزئي يكون الحكم في بعضها ، وإهمالها بإهمال ذلك كله ، وسور الإيجاب الكلي ' كلما ودائما ' ، والجزئي ' قد يكون ' ، وسور السلب الكلي ' ليس البتة ودائما ليس ' ، والجزئي قد لا يكون ، وليس كلما كان ، وليس دائمًا ، وما في معاني هذه . وإذا اعتبر تأليف المتصلة من حمليات وشرطيات وخلط منهما ، فهي على تسعة أقسام من حمليتين ، وقد تمثل: إن كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فكلما كان الليل موجود فالشمس غازبة ، ومنفصلتين مثل: إن كان هذا المرض إما صفراويا أو بلغميا ، فهو إما من حرارة أو من برودة ، وحملية مقدم ومتصلة تالي ، مثل: أن كان طلوع الشمس علة وجود النهار فكلما كانت الشمس طالعة ، كان النهار موجودا ، وعكسه كعكس هذا المثال . ومن حملية ومنفصلة على قسميها ، مثل إن كان هذا عددا فهو إما زوج أو فرد ، وعكسه ، ومن متصلة ومنفصلة على قسميها مثل: إن كان كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا ، أو أما ألا تكون طالعة ، أو يوجد النهار ، وعكسه . وحكم كل واحد من الأجزاء في التقسيم هذا الحكم وهلم جرا . وإذا اعتبرنا يصدق ذلك الحكم .