الصفحة 24 من 454

تأليفها من الصادقات والكاذبات وخلطها ، فقد تتألف اللزوجية من صادقتين وقد سبق مثاله ، وكاذبتين مثل: إن كان الجمل يطير فله جناح وكاذبة مقدم ، وصادقة تال ، مثل: إن كان يطير فهو حيوان ، ولا يصدق عكسه ، إذ لا معنى للزوم إلا الحكم بلزوم صدق التالي ، على تقدير صدق المقدم ، فإذا لم يصدق لم يصدق ذلك الحكم . والإتفاقية لا تصدق إلا من صادقتين ، وهو ظاهر . وأما المنفصلة فعلى ثلاثة أقسام: حقيقية ، ومانعة الجمع ، ومانعة الخلو . فالحقيقية هي التي حكم فيها بالمعاندة أو عدم الموافقة بين قضيتين أو أكثر ، في الصدق والكذب معا ، في الموجبة ، أو بسالب ذلك العناد ، ولا موافقة في السالبة ، مثل ما حكم فيها بالمعاندة: أما هذا العدد زوج أو فرد ، من جزأين ، أو أما زائد أو مساو ، من أكثر ، وليس أما هذا العدد زوج أو أثنين من جزأين وبأضافة أو أربعة من أكثر . ومثال ما حكم فيها باللاموافقة وتسمى اتفاقية: أما زيد كاتب أو أسود ، إذا كان كاتبا أبيض ، وليس كذا إذا جعهما أو فقدهما . ومانعة الجمع هي التي حكم فيها بذلك في الصدق فقط ، من غير منع كونه في الكذب أيضًا ، مثل: أما هذا حجر أو شجر ، وليس ، أما حجر أو جماد في العنادية ، أما هذا كاتب أو أسود ، إذا لم يستجمعهما ، أو ليس كذا إذا استجمعهما في الإتفاقية . ومانعة الخلو ما حكم فيها بذلك في الكذب فقط ، ولا يمنع الصدق ، مثل أما زيد في الماء أو غير غريق ، وليس أما هذا حيوان أو نبات ، في العنادية . ويعرف مال الإتفاقية مما مر . وكل واحدة من مانعتي الجمع والخلوان أخذت بحيث لا تشمل الحقيقة فالحكم بها مركب من حكمين ، وخصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت