الصفحة 225 من 454

وسبب ارتفاع القدر المكشوف من الأرض ، هو ما يحصل في بعض جوانبها من الجبال والتلال ، وفي غيره من الأغوار والوهاد ، لأسباب لم يطلع عليها . فيسيل الماء بالطبع إلى المواضع العميقة ، وتنكشف المواضع المشرفة . وتختلف المواضع المسكونة من الأرض في: الحر والبرد ، والرطوبة واليبوسة ، وغير ذلك من أحوالها ، بسبب أوضاعها من السماويات ، وعلى حسب مسامته الشمس لها ، وقربها وبعدها من مسامتها وبسبب مجاورة البحار والجبال ، والبعد عنها ، وبأسباب أخرى لا تكاد تنضبط لنا كثيرة ، قد ذكر ما عرف منها في كتب الطب ، ولا يليق ذكره ههنا . وربما اختلف ذلك ، أو تبدل ، بحسب تبدل الأسباب الموجبة له من السماوية وغيرها . فلا يتشابه حال الموضع الواحد ، في جميع الأوقات والأدوار . والحركة التي تعرض لجزء من أجزاء الأرض ، وهي الزلزلة ، فسببه ما يتحرك تحتها ، فيحرك ما فوقه . فإنه إذا تولد تحت الأرض: ريح أو بخار أو دخان ( لوحة 307 ) أو ما يناسب ذلك ، وكان وجه الأرض متكاثفا عديم المسام ، أو ضيقها جدا ، وحاول ذلك الخروج ، ولم يتمكن لكثافة الأرض ، تحرك في ذاته ، وحركها . وربما شق الأرض ، لقوته . وقد تنفصل منه نار مخيفة أو أصوات هائلة . وقد يكون تحت الأرض ثقب واسعة ، ومواضع مثل العيدان فأنهدت ، وانهد ما قابلها من: الجبال والبلاد . وقد تحدث الزلزلة في موضع ، فهدت قلة جبل ، فتحدث من سقوطه الزلزلة ، في ناحية أخرى . وقلما تعرض الزلزلة في الصيف ، والكسوفات مما كانت سببا للزلازل ، لفقدان الحرارة الكائنة عن الشعاع دفعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت