فهرس الكتاب
وإن كانا نقيين ، وكان في الكبريت قوة صباغة ، لكن قبل الأرضية فيه ، وقلة المائية والدهنية ، كالمرقشينيا والطلق . وما يتطرق استكمال النضج وصل إليه برد عاقد ، تولد الخارصيني . وإن كان الزئبق نقيا ، والكبريت رديئا ، فإن كان في الكبريت قوة احراقية تولد النحاس . وإن كان الزئبق غير جيد المخالطة للكبريت ، تولد الرصاص الأبيض . وإن كان الزئبق ( لوحة 309 ) والكبريت رديئين ، فإن كان الزئبق متخلخلا أرضيا ، وكان الكبريت مع رداءته محرقا تولد الحديد . وإن كانا مع رداءتهما ضعيفي التركيب ، تولد الرصاص الأسود ، وهو الأسرب ، وما يذوب من المعادن ولا يتطرق كالزجاج ، فلغلبة مائية وقلة دهنية وأرضية . وما لا يذوب ولا يتطرق ، ويصعب تحليله ، فلغلبة الأرضية فيه ، وقلة المائية والدهنية ، كالمرقشينا والطلق ، وما يتطرق ويذوب ، فللدهنية المحفوظة ، الغير التامة الانعقاد ، والمائية الخائرة ، وما يشتعل فيه النار ، ففيه غلبة هوائية أو نارية . وكل ما ينعقد بالحر ، يذيبه البرد كالملح ، وما ينعقد بالبرد يذيبه الحر كالشمع . والحجارة تتكون من طين تطبخه الحرارة ، وإذا غلب الدخان على البخار يولد جواهر غير متطرقة ولا ذائبة بالنار وحدها ، مثل النوشادر والملح ، ولهذا قد يتخذ النوشادر من سخام الأتون بالتصعيد ، والملح من الكلس والرماد ، بأن يطبخ في الماء ، ويصفى ، ويطبخ حتى ينعقد ملحا . والنوشادر يقرب تكونه من الملح ، إلا أن النار فيه أكثر ، ولذلك لا يبقى عند التصعيد شيء منه أسفل . وتفصيل هذا يستدعي تطويلا ، ويكتسب منه صناعات كثيرة .