الصفحة 236 من 454

وينقسم الحيوان إلى ناطق وأعجم: فالناطق ، ما يتحقق له إدراك كلي ، كالانسان ، والأعجم ما لا يتحقق له ذلك ، وإن جاز كونه له في نفس الأمر ، لكن لم يتحقق لنا ذلك . ونحن فلم نشاهد من الناطق إلا نوع الانسان ، لكنا سمعنا بأنواع أخرى ، كالجن وغيرهم . وأما الحيوانات العجم فأنواعها ( لوحة 310 ) كثيرة ، تفوت الاحصاء . وتحت الأنواع أصناف ، وتحتها أشخاص ، وقد تكلم في هذه الأقسام كلاما طويلا في الكتب المختصة به ، وكذلك في أعضائها ، ومنفعة عضو عضو منها ، لا سيما فيما يختص بالانسان ، في كتب الطب ، وغيرها . وسيرد في علم النفس ، وبيان حكمة الباري ، جل جلاله في مخلوقاته كلام يتعلق بهذا الموضع ، أخرته لكون ذكره هناك أنسب وأنفع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت