والمساكن المتسامتة لمعدل النهار تصل الشمس إلى سمت رؤسهم في نقطتي الاعتدالين: الربيعي والخريفي . وكل واحد من الوقتين ، هو عندهم صيف ، وبعد كل صيف خريف وشتاء وربيع . فهناك ربيعان وصيفان وخريفان وشتاءان . وإن كانت كل هذه قريبة من التشابه عندهم ، بحسب مسامتة الشمس . وآفاق هذه المواضع تمر كلها على قطبي العالم ، وتقطع معدل النهار والدوائر الموازية لها من القطب إلى القطب ، بقسمين متساويين في زوايا قائمة ، فيكون لكل كوكب هناك طلوع وغروب . ويتساوى زمان المكث فوق الأرض وتحتها ، ويتساوى النهار والليل هناك أبدا . وتقطع الآفاق معدل النهار في المواضع الحائلة عنه ، لا على زوايا قائمة ، فيرتفع هناك أحد قطبي العالم عن الأفق ، وينحط الآخر عنه . ويكون بعض الكواكب أبدى الظهور ، وبعضها أبدى الخفاء ، ويكون الأفق قاطعا للدوائر الموازية لمعدل النهار بقسمين متفاوتين . وإذا كان القطب الشمالي ظاهرا ، كانت القوس الظاهرة من الدوائر الشمالية ، فوق الأرض ، أعظم من التي تحتها ، ومن الجنوبية بخلاف ذلك . ويكون النهار أطول من الليل ، إذا كانت الشمس هناك في البروج الشمالية ، وأقصر إذا كانت في الجنوبية . والمواضع التي فيما بين دائرة البروج ومعدل النهار تنتهي الشمس إلى سمت رؤسها ، في كل دورة شمسية دفعتين .