والتي في مسامتة الانقلاب الصيفي ، تنتهي إلى سمت رؤسها دفعة واحدة فقط . وما يجاوز ذلك ، فلا ينتهي إلى سمت الرأس والمواضع التي تكون مدار نقطة الانقلاب الصيفي فيها أبدى الظهور . فالشمس تبقى في الدورة الواحدة فوق الأرض ، عند وصولها ، إلى تلك النقطة . ويظهر لها بعد ذلك طلوع وغروب . وإذا انتهت إلى نقطة الانقلاب الشتوي تبقى في الدورة الواحدة تحت الأرض . والمواضع التي ينطبق فيها قطب فلك البروج على سمت الرأس ، ينطبق فيها فلك البروج على الأفق . فإذا مال القطب نحو الجنوب ، ارتفع نصف فلك البروج عن الأفق دفعة ، وانخفض النصف الآخر دفعة ( لوحة 315 ) والمواضع التي ينطبق فيها قطب العالم على سمت الرأس ، ينطبق الأفق على معدل النهار ، ويكون محور العالم قائما على سطح الأفق . وتدور الكرة حركة دورة رحوية ، ويبقى نصف فلك البروج ظاهرا أبدا ، ونصفه خفيا أبدا . وتكون السنة كلها يوما وليلة ، قريب نصفها يكون نهارا ، وقريب نصفها يكون ليلا . وإنما كان قريبا من النصف ، لا النصف حقيقة ، بسبب ما يظهر من بطء حركة الشمس في بعض الفلك ، وسرعتها في بعضه . وحركة الشمس ليست على محيط فلك مركزه مركز العالم ، وإلا لما اختلف بعدها عن جميع المواضع المسامتة لفلك البروج . فما كانت تختلف آثارها في تلك المواضع ، وما وجدت آثارها التي من مقتضيات شعاعها ، كتسخين الأرض ، وتوليد الأبخرة في ناحية الجنوب ، أكثر وأقوى من وجودها في ناحية الشمال . ودل ذلك من طريق الحدس ، مضافا إلى ما وجد بالرصد ، من اختلاف حركتها في